أحمد بن يحيى العمري

21

التعريف بالمصطلح الشريف

الخادم يشافه ثرى الأرض المقدسة التي جُعلت مسجداً وترابها طهوراً ، ويقبّل ربى تلك العتبات المشرفة التي زادت آياتها على الشمس ظهوراً ، ويعفر جبينه في تلك الربوات فيزداد نور ولائه القديم نوراً ؛ ويدين بعبودية هي من وصايا آبائه أول مال وعته أذنه ، ومن إرث ولائه أولى ما كان عليه ظنه ، ومن تحقيق الشكر لآلائه ما لم يخب فيه ظنه ، وينهي كيت وكيت . صدر آخر : أدام الله سلطان الديوان العزيز ، ولازالت الخلائق بكرمه مضيفة ، والكتائب في هجير وطيسه مصيفة ، والأيام في نصر أنصاره مصنفة ، والمواضي بأوامره في قبضات عساكره مصرفة ، والنقود - إلا ما تشرف باسمه - مزيفة ، والقلوب في صدور الأعداء بخواطف رعبه مسيفة ، والوعود - إلا ما تنجزه مواهبه - مسوفة ، والوغى لا تُرى إلا برماحه المثقفة ، والسماء - وإن علت - لا تكون إلا لأذيال بيوته مسجفة ، والمهابة بسطاه إما للمعاقل فاتحة وإما عما يُطمع أن تناله الأيدي منها مجحفة ، والأمم على اختلافها تحت راياته المنصورة مقاتلة وأخرى له محالفة ، والأعلام التي يأوي إليها الإسلام به جواز الجوزاء أولها مخلفة ، والأبطال لقتال الكفار ببوارق سيوفه قبل مضايق صفوفه ومخانق زحوفه مخوفة . الخادم يقبل بولائه إلى ذلك الجناب ، ويقبل الأرض وكتابه يحسن المناب ، ويقيل عثراته إذ كان به قد لاذ ، ويقيم معاذيره إذ كان به قد عاذ ، ويتسربل بطاعته سرابيل تقيه إذا خاف من سهام الدهر إلى مهجته النفاذ ، ويصول بانضمامه إلى تلك